وإن كان الحرف ياء أو واوا ففيه وجهان - : إن نقط ذلك على قراءة من أذهب غنّة النون والتنوين ، مع الإدغام الصحيح الذي لا يبقى للحرف الأول فيه أثر « 1 » [ جعل على الياء والواو علامة التشديد ] ، كما فعل ذلك مع الأربعة الأحرف المتقدّمة ، من حيث كان إدغام التنوين فيها إدغاما صحيحا .
وإن نقط ذلك على قراءة من بيّن الغنّة ولم يذهبها رأسا ، جعل على الياء والواو نقطة لا غير ، ليفرق بذلك بين المذهبين ، ويدلّ به على القراءتين . وذلك في نحو قوله : « يومئذ يّصّدّعون « 2 » » و « يومئذ وّاهية « 3 » » وشبهه .
كذا نقطه على الوجه الأول . وعلى الثاني : « يومئذ يصّدّعون » و « يومئذ واهية » .
وإن كان الحرف قافا أو كافا أو جيما أو شينا أو غيرها من باقي الحروف التي يخفى التنوين عندها ، أو يقلب ، نحو الباء ، جعل على كل حرف منها نقطة فقط ، وأعري من علامة التشديد ، لعدمه فيه رأسا ، بظهور صوت النون والتنوين عنده . فامتنعا بذلك من القلب والإدغام اللذين بهما يتحقّق التشديد ، ويتحصّل التثقيل . وذلك في نحو قوله : « من قوم كافرين « 4 » » و « على كلّ شئ قدير » و « شيئا جنّات عدن « 5 » » و « غفور شكور « 6 » » و « يومئذ زرقا « 7 » » و « سلما سلما « 8 » » و « رجال صدقوا « 9 » » و « قوما طاغين « 10 » »
هامش
( 1 ) هذه قراءة خلف عن حمزة ، فإنه يدغم التنوين في الياء والواو بغير غنة . والباقون يدغمونه ويبقون الغنة ، فيمتنع القلب الصحيح ( التيسير 45 ، والنشر 2 / 24 ) .
( 2 ) الروم 30 / 43 .
( 3 ) الحاقة 69 / 16 .
( 4 ) النمل 42 / 43 .
( 5 ) مريم 19 / 60 - 61 .
( 6 ) فاطر 35 / 30 ، والشورى 27 / 23 .
( 7 ) طه 20 / 102 .
( 8 ) الواقعة 56 / 26 .
( 9 ) الأحزاب 33 / 23 .
( 10 ) الصافات 37 / 30 .