تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الذي اخترناه ، وذهبنا إليه ، واختاره وذهب إليه أهل التحقيق والضبط ، واستعمله الجمهور من أهل النقط . قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي ، أخبرنا عبيد اللّه بن محمد بن يحيى اليزيدي ، عن عمه أبي عبد الرحمن ، عن الخليل ، قال : قوله : « عليما حكيما » بنقطتين فوق الميم طولا ، واحدة فوق الأخرى . قال : ولا أنقط على الألف ، لأن التنوين يقع على الميم نفسها . قال أبو عبد الرحمن ، قال أبو محمد ، يعني أباه اليزيدي : ولكنني أنقط على الألف ، لأني إذا وقفت قلت « عليما » ، فصار ألفا على الكتاب « 1 » . قال : ولو كان على ما قال الخليل لكان ينبغي إذا وقف أن يقول « عليم » ، يعني بغير ألف . قال / ابن المنادي : والعمل في ذلك عند أكثر النقّاط نقط الألف المنصوبة بنقطتين ، إحداهما للنصب ، والأخرى للتنوين . فإذا صاروا إلى الوقف صاروا إلى الألف . قال : وذكر أبو عبد الرحمن أن أهل الكوفة وبعض النقّاط ينقطون المنصوب إذا استقبلته الحروف الحلقية « 2 » . فإذا استقبلته غيرها لم ينقطوا لدلالة الألف على النصب . قال : وكان اليزيدي يذهب إلى أصل هذا القول . وخالفه من قال بقوله من سائر النقّاط ، فنقطوا المنوّن في حالاته الثلاث ، الرفع والنصب والجر ، استقبلته حروف الحلق أو لم تستقبله . وهو المعمول به حتى الآن عند النقّاط . وكذلك هو في المصاحف العتق . وهو أوثق وأحسن .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : الفاعل الكتاب ، وهو تصحيف . ( 2 ) أي ينقطون تنوين النصب إذا جاءت بعده حروف الحلق .