ليتميّزا بذلك . ولأجل الفرق بينهما خولف في التسمية بينهما . فقيل للأصلي نون ، وللزائد تنوين ، لينفصلا بذلك ، وتعلم المخالفة بينهما به .
* * * فأمّا المنصوب المنوّن فإنه يبدل منه في حال الوقف ألفا لخفّته « 1 » . وكذلك جاء مرسوما في الكتابة ، دلالة على ذلك .
واختلف نقّاط المصاحف في كيفية نقطه على أربعة أوجه - :
فمنهم من ينقط بأن يجعل نقطتين بالحمراء على تلك الألف المرسومة ، ويعري الحرف المتحرك منهما ، ومن إحداهما . وصورة ذلك كما ترى : « غفورا رّحيما » « شيئا » « خطئا « 2 » » « هزوا » و « كلّا » و « غلّا « 3 » » . وكذا إن كان الاسم المنوّن مقصورا ، وصوّرت لامه ياء ، دلالة على أصله ، يجعلون النقطتين أيضا على تلك الياء ، لأنها تصير ألفا في الوقف . وذلك في نحو قوله :
« هدى » و « غزّى « 4 » » و « أذى » و « مسمّى » وشبهه . وهذا مذهب أبي محمد اليزيدي . وعليه نقّاط أهل المصرين ، البصرة والكوفة ، ونقّاط أهل المدينة .
ومنهم من يجعل النقطتين معا على الحرف المتحرك ، ويعري تلك الألف وتلك الياء منهما ، ومن إحداهما . وصورة ذلك في الألف كما ترى : / « عليما حكيما » « خطئا » « متّكئا » « 5 » « كفوا « 6 » » . وفي الياء : « مصلّى « 7 » » و « غزّى » و « مصفّى « 8 » » وشبهه . وهذا مذهب الخليل وأصحابه .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : لحقته ، وهو تصحيف .
( 2 ) النساء 4 / 92 .
( 3 ) الحشر 59 / 10 .
( 4 ) آل عمران 3 / 156 .
( 5 ) يوسف 12 / 31 .
( 6 ) الإخلاص 112 / 4 .
( 7 ) البقرة 2 / 125 .
( 8 ) محمد 47 / 15 .