باب ذكر التنوين اللاحق الأسماء ، وكيفية صورته ، وموضع جعله .
اعلم أن التنوين حرف من الحروف ، وهو ساكن في الخلقة ، ومخرجه من الخيشوم . ولا يقع أبدا إلا في أواخر الأسماء خاصّة .
والدليل على أنه حرف من الحروف لزوم التغيير الذي يلحق جميع الحروف السواكن له ، من التحريك للساكنين في نحو : « رحيما النّبيّ « 1 » » ، ومن إلقاء « 2 » حركة الهمزة عليه في نحو « كفوا أحد « 3 » » ، ومن الحذف في نحو :
« عزير ابن اللّه « 4 » » / و « أحد اللّه « 5 » » على قراءة من قرأ ذلك كذلك ، ومن الإدغام في نحو : « غفور رّحيم » و « يومئذ لّا تنفع « 6 » » و « أليم مّا يودّ « 7 » » ، وشبه ذلك فلولا أنه كسائر السواكن لم يلحقه ما يلحقهن من التغيير بالوجوه المتقدّمة .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 / 5 - 6 .
( 2 ) في الأصل المخطوط : إلغاء ، وهو تصحيف .
( 3 ) الإخلاص 112 / 4 . وإلقاء حركة الهمزة على ما قبلها قراءة ورش . إذ أنه كان يلقي حركة الهمزة على الساكن قبلها ، فيتحرك بحركتها ، وتسقط هي من اللفظ . وذلك إذا كان الساكنين غير حرف مدّ ولين ، وكان آخر كلمة ، والهمزة أول كلمة أخرى ، ( التيسير 35 ) .
( 4 ) التوبة 9 / 30 . وقد قرأ عاصم والكسائي « عزير » بالتنوين ، وقرأ الباقون بغير تنوين ( التيسير 118 ) .
( 5 ) الإخلاص 112 / 1 - 2 .
( 6 ) طه 20 / 109 .
( 7 ) البقرة 2 / 104 - 105 .