وكذا لا ينبغي أن يخالف بالمطّة في الألف والياء والواو . / بل تجعل من فوقهن أبدا . لكونها صوتا يهوي إلى الحلق ، ويخرج ما [ ئلا ] إلى الهمزات والسواكن قليلا . وذلك من حيث كانت حروف المدّ أصواتا ينقطعن عند الهمزات ، وينتهي تمطيطهن إليهن ، ويتصلن أيضا بالسواكن . فيلزم أن تقرّب المطّة في النقط من ذلك ، ليكون دليلا على أن انقطاع الصوت لحرف المدّ عنده .
وهذا إذا كان مرسوما في الخط ، ثابتا في الكتابة .
فإن كان محذوفا من ذلك لعلّة ، أو كان حرفا زائدا ، صلة لهاء ضمير أو لميم جميع ، ففيه وجهان - : أحدهما أن يرسم بالحمرة ، وتجعل المطّة عليه . والثاني ألّا يرسم ، وتجعل تلك المطّة في موضعه ، دلالة على حذفه من الرسم ، وثباته في اللفظ . فالألف المحذوفة نحو : « أولئك » و « الملائكة » و « يأيّها » و « يأولى « 1 » » و « هؤلاء « 2 » » وما أشبهه . والياء المحذوفة نحو : « النّبئين » و « به إن كنتم » و « بتأويله إنّا « 3 » » وما أشبهه . وكذا : « الدّاع إذا « 4 » » و « لئن أخّرتن إلى « 5 » » و « إن ترن أنا « 6 » » وما أشبهه ، على قراءة من أثبت الياء في ذلك ، وسوّى بين المتّصل والمنفصل في حروف المدّ . والواو المحذوفة نحو : « فأوا إلى الكهف « 7 » » و « وإن تلوا أو تعرضوا « 8 » » و « ليسئوا وجوهكم « 9 » ، على قراءة من قرأ ذلك كذلك . وكذا : « آ [ تا ] كم [ إنّ ربّك ] « 10 » » و « عليكم أنفسكم « 11 » » ، على قراءة [ من ] ضمّ ميم
هامش
( 1 ) المائدة 5 / 100 .
( 2 ) الطلاق 65 / 10 .
( 3 ) يوسف 12 / 36 .
( 4 ) - البقرة 2 / 186 .
( 5 ) الإسراء 17 / 62 .
( 6 ) الكهف 18 / 39 .
( 7 ) الكهف 18 / 16 .
( 8 ) النساء 4 / 135 .
( 9 ) الإسراء 17 / 7 .
( 10 ) الأنعام 6 / 165 .
( 11 ) المائدة 5 / 105 .