تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الجمع ووصلها بواو ، ولم يميّز بين المنفصل والمتّصل في حروف المدّ . وكذلك : « تأويله إلّا اللّه « 1 » » / و « إذ جاءه أليس « 2 » » ، وما أشبه ذلك ، حيث وقع . وعامّة نقّاط أهل العراق ، من السلف والخلف ، لا يجعلون في المصاحف علامة للسكون ولا للتشديد ولا للمدّ . بل يعرون الحروف من ذلك كله . والفرق عندهم بين المشدّد والمخفّف جعل نقطة على الحرف المشدّد ، وإعراء الحرف المخفّف منها فقط . وإذ « 3 » كان سبب نقط المصاحف تصحيح القراءة وتحقيق الألفاظ بالحروف ، حتى يتلقّى القرآن على ما نزل من عند اللّه تعالى ، وتلقّي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ونقل عن صحابته ، رضوان اللّه عليهم ، وأدّاه الأئمّة ، رحمهم اللّه تعالى ، فسبيل كل حرف أن يوفّى حقّه بالنقط ، مما يستحقّه من الحركة والسكون والشدّ والمدّ والهمز وغير ذلك ، ولا يخصّ ببعض ذلك دون كلّه . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 / 7 . ( 2 ) الزمر 39 / 32 . ( 3 ) في الأصل المخطوط : وإن ، بالنون .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 56 | أبو عمرو الداني