الجمع ووصلها بواو ، ولم يميّز بين المنفصل والمتّصل في حروف المدّ . وكذلك :
« تأويله إلّا اللّه « 1 » » / و « إذ جاءه أليس « 2 » » ، وما أشبه ذلك ، حيث وقع .
وعامّة نقّاط أهل العراق ، من السلف والخلف ، لا يجعلون في المصاحف علامة للسكون ولا للتشديد ولا للمدّ . بل يعرون الحروف من ذلك كله .
والفرق عندهم بين المشدّد والمخفّف جعل نقطة على الحرف المشدّد ، وإعراء الحرف المخفّف منها فقط .
وإذ « 3 » كان سبب نقط المصاحف تصحيح القراءة وتحقيق الألفاظ بالحروف ، حتى يتلقّى القرآن على ما نزل من عند اللّه تعالى ، وتلقّي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ونقل عن صحابته ، رضوان اللّه عليهم ، وأدّاه الأئمّة ، رحمهم اللّه تعالى ، فسبيل كل حرف أن يوفّى حقّه بالنقط ، مما يستحقّه من الحركة والسكون والشدّ والمدّ والهمز وغير ذلك ، ولا يخصّ ببعض ذلك دون كلّه . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 / 7 .
( 2 ) الزمر 39 / 32 .
( 3 ) في الأصل المخطوط : وإن ، بالنون .