التنوين ، مضافا إلى ما بعده ، و « خالصة » مصدر مثل : « العاقبة ، والعافية » أضيف إلى الفاعل وهو « ذكرى » والتقدير : بأن خلص لهم ذكرى الدار ، أي : خلص لهم أن يذكروا معادهم .
ويجوز أن تكون « خالصة » مضافة إلى المفعول وهو « ذكرى » على تقدير : بأن أخلصوا الذكر لمعادهم .
وقرأ الباقون « بخالصة » بالتنوين ، وعدم الإضافة ، وهو الوجه الثاني « لهشام » .
وذلك على أن « ذكرى » بدل من « خالصة » والتقدير : انا أخلصناهم بذكرى الدار ، أي اخترناهم لذكرهم لمعادهم « 1 » « سلاسلا » من قوله تعالى : إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا « 2 » قرأ « نافع » ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وهشام ، ورويس ، بخلف عنهما « سلاسلا » بالتنوين ، وابداله ألفا وقفا ، وذلك للتناسب لأن ما قبله وهو قوله تعالى :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
[ الآية 3 ] منون منصوب .
وقال « الكسائي » وغيره من الكوفيين : ان بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف الا أفعل التفضيل .
وقال « الأخفش الأوسط » وهو من البصريين : ان بعض العرب وهم « بنو أسد » يصرفون ما لا ينصرف ، لأن الأصل في الأسماء الصرف .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : خالصة أضف أنا خلف مدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 277 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 182 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 231 .
( 2 ) سورة الانسان آية 4 .