« فزع يومئذ » من قوله تعالى :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 1 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فزع » بالتنوين ، على أعمال الصدر وهو « فزع » في الظرف وهو « يوم » على تقدير :
وهم من أن يفزعوا يومئذ .
ويجوز أن ينتصب « يوم » على الظرف وهو في موضع صفة لفزع ، لأن المصادر يحسن أن توصف بأسماء الزمان ، والتقدير :
فهم من فزع يحدث « يومئذ » آمنون ، فيحدث صفة لفزع ، وهو العامل في « يوم » لكنك حذفته وأقمت « يوما » مقامه ففيه ضمير يعود على الموصوف ، كما كان في « يحدث » الذي قام « يوم » مقامه .
ويجوز أن ينتصب « يوم » بآمنين ، والتقدير : وهم آمنون يومئذ من فزع .
وقرأ الباقون « فزع » بعدم التنوين ، على إضافة « الفزع » إلى « يوم » لكون الفزع فيه فالمصدر هو « فزع » أضيف إلى المفعول وهو الظرف .
وقرأ « نافع ، وعاصم وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « يومئذ » بفتح الميم ، وهي فتحة بناء لاضافته إلى غير متمكن وهو « إذ » .
وقرأ الباقون « يومئذ » بكسر الميم ، وهي كسرة اعراب وان أضيف إلى غير متمكن لجواز انفصاله عنه .
وإذا ركبنا الكلمتين مع بعضهما وهما « فزع ، يومئذ » يكون فيهما ثلاث قراءات .
هامش
( 1 ) سورة النمل آية 89 .