« أنصار اللّه » من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر » « أنصارا » بالتنوين ، و « اللّه » بلام الجر ، واللام يجوز أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية ، أو غير مزيدة والجار والمجرور متعلق بأنصار .
وقرأ الباقون « أنصار » بدون تنوين ، و « اللّه » بدون لام جر ، وحينئذ يكون « أنصار » مضافا إلى لفظ الجلالة « 2 » .
« وأكن » من قوله تعالى :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 3 » .
قرأ « أبو عمرو » « وأكون » بزيادة واو بين الكاف ، والنون ، مع نصب « النون » عطفا على « فأصدق » لان « فأصدق » منصوب بأن مضمرة ، لأنه جواب التحضيض أو العرض .
وقرأ الباقون « وأكن » بدون واو ، واسكان النون للجازم ، وهو معطوف على محل « فأصدق » لأن موضعه قبل دخول الفاء فيه جزم ، لأنه جواب التحضيض إذا كان بغير « فاء » ولا « واو » مجزوم ، لأنه غير واجب ، ففيه مضارعة للشرط وجوابه ، فلذلك كان مجزوما ، كما يجزم جواب الشرط ، لأنه غير واجب ، إذ يجوز أن يقع ، ويجوز أن لا يقع ، وكأنه قال : « ان أخرتني أتصدق وأكن » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الصف آية 14 .
( 2 ) قال ابن الجزري : أنصار نون لام زد حرم حلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 334 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 287 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 320 .
( 3 ) سورة المنافقون آية 10 .
( 4 ) قال ابن الجزري : أكن للجزم فانصب حزأ انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 335 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 289 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 322 .