والمنازل هي المسافة التي يقطعها القمر في كل يوم وليلة ، وفإذا كان آخر منازله صار دقيقا مقوسا كالعرجون القديم . وهو عذق النخلة الذي عليه الشماريخ .
« بزينة الكواكب » من قوله تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 1 » .
قرأ « شعبة » « بزينة » بالتنوين و « الكواكب » بالنصب على أن « الزينة » مصدر ، و « الكواكب » مفعول به كقوله تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
« 2 » والفاعل محذوف ، اي بأن زين اللَّه الكواكب في كونها مضيئة حسنة في نفسها .
وقرأ « حفص ، وحمزة » « بزينة » بالتنوين ، و « الكواكب » بالخفض على أن المراد بالزينة ما يتزين به ، وهي مقطوعة عن الإضافة ، والكواكب عطف بيان ، أو بدل بعض من كل ، لأنها هي الزينة للسماء ، فكأنه قال : انا زينا السماء الدنيا بالكواكب فالدنيا نعت للسماء ، أي زينا السماء القريبة منكم بالكواكب .
وقرأ الباقون « بزينة » بحذف التنوين ، و « الكواكب » بالخفض ، على إضافة « زينة » إلى « الكواكب » وهي من إضافة المصدر إلى المفعول به ، كقوله تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
« 3 » .
« أو آباؤنا » من قوله تعالى :
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
« 4 »
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الصافات آية 6 .
( 2 ) سورة البلد آية 14 - 15 .
( 3 ) قال ابن الجزري : بزينة نون قد أغلى بعد صف فانصب .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 269 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 171 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 221 . سورة فصلت آية 49 .
( 4 ) سورة الصافات آية 17 .
( 5 ) سورة الواقعة آية 48 .