قرأ « قالون ، وابن عامر ، وأبو جعفر » ، « أو » باسكان الواو ، في الموضعين ، و « أو » حرف عطف ، يفيد الإباحة في الانكار ، أي أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت .
قال « ابن هشام » و « أو » تأتي لعدة معان ، منها :
الإباحة ، وهي الواقعة بعد الطلب ، وقيل : ما يجوز فيه الجمع نحو :
« جالس العلماء أو الزهاد » و « تعلم الفقه أو النحو » أه « 1 » .
وقرأ « الأصبهاني » « أو » باسكان الواو أيضا ، الا انه ينقل حركة الهمزة التي بعد الواو إليها على قاعدته .
وقرأ الباقون « أو » بفتح الواو ، على أن العطف بالواو ، دخلت عليها همزة الاستفهام التي تفيد الانكار للبعث بعد الموت « 2 » .
« اللَّه ربكم ورب » من قوله تعالى :
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
« 3 » .
قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « اللَّه ربكم ورب » بنصب الأسماء الثلاثة ، فلفظ الجلالة : « اللَّه » بدل من « أحسن » من قوله تعالى قبل :
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
[ الآية 25 ] .
و « ربكم » صفة للفظ الجلالة ، و « رب » عطف على « ربكم » .
وقرأ الباقون « اللَّه ربكم ورب » برفع الأسماء الثلاثة ، على أن لفظ الجلالة مبتدأ ، و « ربكم » خبره ، و « رب » معطوف عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مغني اللبيب لابن هشام ص 87 - 88 .
( 2 ) قال ابن الجزري : اسكن أو عم لا أزرق معا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 269 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 172 - 270 .
( 3 ) سورة الصافات آية 26 .
( 4 ) قال ابن الجزري : اللَّه رب غير صحب ظعن .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 274 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 177 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 288