« جزاء الضعف » من قوله تعالى :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا
. [ سبأ 37 ] .
قرأ « رويس » « جزاء » بالنصب مع التنوين وكسره وصلا للساكنين ، والنصب على الحال من الضمير المستقر في الخبر المتقدم وهو « لهم » و « الضعف » بالرفع مبتدأ مؤخر .
وقرأ الباقون « جزاء » بالرفع من غير تنوين ، مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله وهو « لهم » و « الضعف » بالجر على الإضافة .
والمعنى : وما أموالكم ولا أولادكم أيها المعاندون بالتي تقربكم عند اللَّه تعالى ، لكن القربى من اللَّه لمن آمن وعمل صالحا ، فأولئك يقربهم من اللَّه ايمانهم ، وعملهم الصالح ، ولهم عند اللَّه جزاء حسن مضاعف ، لأن الحسنة بعشر أمثالها ، واللَّه يضاعف لمن يشاء « 1 » .
« غير اللَّه » من قوله تعالى :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 2 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « غير » بالجر ، نعتا « لخالق » على اللفظ ، لأن « هل » حرف استفهام ، و « من » حرف جر زائد ، و « خالق » مبتدأ ، والخبر جملة « يرزقكم » .
وقرأ الباقون « غير » بالرفع ، صفة « لخالق » على المحل ، « في من » زائدة للتأكيد ، و « خالق » مبتدأ ، والخبر جملة « يرزقكم » .
هامش
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 256 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 153 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 207 . ومثكل اعراب القرآن ج 2 ص 207 .
( 1 ) قال ابن الجزري : نون جزا لا ترفع الضعف ارفع الخفض غزا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 257 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 155 .
( 2 ) سورة فاطر آية 3 .