مكسورة على الخبر ، لأنهم قد علموا أنهم اتخذوا المؤمنين في الدنيا سخريا ، فأخبروا عما فعلوه في الدنيا ولم يستخبروا عن أمر لم يعلموه .
ودل على ذلك قوله تعالى :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
« 1 » .
ويكون « اتخذناهم » وما بعده صفة « لرجال » من قوله تعالى :
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا
[ ص 62 ] .
وتكون « أم » معادلة لمضمر محذوف ، تقديره : أمنقذون هم أم زاغت عنهم الأبصار « 2 » .
« فالحق » من قوله تعالى :
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
« 3 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « فالحق » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : قال لنا الحق ، أو قولي الحق .
ويجوز أن يكون « فالحق » مبتدأ ، وجملة « لأملأن جهنم » الخ خبرا لمبتدأ .
وقرأ الباقون « فالحق » بالنصب ، على أنه مفعول لفعل محذوف ، تقديره : قال فأحق الحق ، كما قال تعالى في موضع آخر :
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية 110 .
( 2 ) قال ابن الجزري : قطع اتخذنا عم نل دم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 278 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 184 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 233 .
( 3 ) سورة ص آية 84 .
( 4 ) قال ابن الجزري : فالحق نل فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 278 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 85 ف . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 234 . سورة يونس آية 83 .