أو يجعل حالا من الضمير في « فاستقيما » أي فاستقيما غير متبعين سبيل الذين لا يعلمون .
وقيل : هي نون التوكيد الخفيفة وكسرت كما كسرت الثقيلة .
ويحتمل أن تكون النون هي الثقيلة فخففت كما خففت « رب » وحذفت النون الأولى ، ولم تحذف الثانية ، لأنها لو حذفت لحذفت نون محركة ، واحتج إلى تحريك الساكنة ، وحذف الساكنة أقل تغييرا .
وقرأ الباقون « ولا تتبعان » بتشديد النون مكسورة أيضا ، وهو الوجه الثاني « لهشام » .
وذلك على الأصل في نون التوكيد الثقيلة التي تدخل الأفعال للتأكيد « 1 » .
« فلا تسألن » من قوله تعالى :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 2 » .
القراء فيها على سبع مراتب :
الأولى : « لقالون ، والأصبهاني ، وابن ذكوان » « تسألن » بكسر النون مشددة ، وحذف الياء في الحالين ، وفتح اللام .
الثانية : « للأزرق ، وأبي جعفر » « تسألن » بكسر النون مشددة ، واثبات الياء وصلا ، ولا وقفا ، مع فتح اللام .
الثالثة : « لابن كثير » « تسألن » بفتح النون مشددة ، وحذف الياء في الحالين ، مع فتح اللام .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وخف تتبعان النون من له اختلف .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 110 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 522 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 307 .
( 2 ) سورة هود آية 46 .