« ورحمة » من قوله تعالى :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
« 1 » .
قرأ « حمزة » « ورحمة » خفض التاء على أنه معطوف على « خير » أي « هو أذن خير ، وأذن رحمة ، لأن الخير هو الرحمة ، والرحمة هي الخير » .
وقرأ الباقون « ورحمة » برفع التاء ، على أنه معطوف على « أذن » والمعنى : قل « محمد » صلى اللَّه عليه وآله وسلم أذن خير لكم ورحمة ، أي هو رحمة ، وجعل النبي عليه الصلاة والسلام رحمة ، لكثرة وقوعها على يديه ، كما قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 2 » ويجوز أن يكون « ورحمة » خبر المبتدأ محذوف أي هو رحمة « 3 » .
« والأنصار » من قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 4 » .
قرأ « يعقوب » « والأنصار » بضم الراء ، على أنه مبتدأ ، خبره قوله تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
.
وقرأ الباقون « والأنصار » بخفض الراء ، عطفا على « المهاجرين » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 61 .
( 2 ) سورة الأنبياء آية 107 .
( 3 ) قال ابن الجزري : ورحمة رفع فاخفض فشا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 91 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 503 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 380 . وشرح طيبة النشر ص 308 .
( 4 ) سورة التوبة آية 100 .
( 5 ) قال ابن الجزري : الأنصار ظما برفع خفض .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 99 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 284 . وشرح طيبة النشر ص 308 .