الثاني ، وأسكن اللام للنهي ، وحذفت الياء لدلالة الكسرة عليها ، والفعل على هذه القراءة معرب ، وجزم للنهي .
ووجه حذف الياء انها لغة « هذيل » .
ووجه اثباتها أنها لغة « الحجازيين » .
« يعقوب » من قوله تعالى :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 1 » .
قرأ « ابن عامر ، وحفص ، وحمزة » « يعقوب » بالنصب ، على أنه مفعول لفعل محذوف دل عليه الكلام ، والتقدير :
وهبنا لها يعقوب من وراء إسحاق .
فإن قيل : الا يجوز أن يكون « يعقوب » معطوفا على محل « بإسحاق » لأن « إسحاق » في موضع نصب لأنه مفعول به في المعنى ) أقول : يجوز ولكن فيه بعدا ، وذلك للفصل بين الناصب والمنصوب بالظرف وهو : « ومن وراء إسحاق » ألا ترى أنك لو قلت : « رأيت زيدا وفي الدار عمرا » قبح للتفرقة بالظرف .
وقرأ الباقون « يعقوب » بالرفع ، على أنه مبتدأ مؤخر ، خبره الظرف الذي قبله وهو : « ومن وراء إسحاق » .
ويجوز رفعه بالفعل الذي يعمل في قوله « من وراء » كأنه قال :
« ويثبت لها من وراء إسحاق يعقوب » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة هود آية 71 .
( 2 ) قال ابن الجزري : يعقوب نصب الرفع عن فوز كبا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 118 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 534 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 223 . وشرح طيبة النشر ص 316 . وحجة القراءات ص 347 .