وقرأ الباقون « يغشيكم » بضم الياء ، وفتح الغين ، وكسر الشين مشددة ، وياء بعدها ، مضارع « غشّى يغشّي » بالتشديد ، و « النعاس » بالنصب مفعول به ، والفاعل ضمير يعود على اللَّه تعالى .
وأعلم أن التخفيف ، والتشديد في « يغشى » لغتان بمعنى ، فمن التخفيف قوله تعالى :
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
« 2 » .
ومن التشديد قوله تعالى :
فَغَشَّاها ما غَشَّى
« 3 » .
ويقال : « غشى » عليه بالبناء للمفعول « غشيا » بفتح الغين ، وسكون الشين ، وضم الغين لغة .
و « الغشية ، بفتح الغين : المرة ، فهو « مغشى » عليه .
ويقال : ان « الغشي » يعطل القوى المحركة ، والأوردة الحساسة ، لضعف القلب بسبب وجع شديد ، أو برد ، أو جوع مفرط .
وقبل : « الغشي » هو الاغماء .
و « غشيته إغشاء » من باب « تعب » : « أتيته » والاسم « الغشيان » بالكسر ، وكني به عن الجماع فقيل : « غشيها وتغشّاها » .
و « الغشاء » : « الغطاء » وزنا ومعنى ، وهو اسم من « غشيت » الشيء بالتثقيل : إذا غطيته .
هامش
( 1 ) سورة يس آية 9 .
( 2 ) سورة يونس آية 27 .
( 3 ) قال ابن الجزري : رفع النعاس حبر يغشي فاضمم واكسر لباقواشددا مع موهن * خفف ظبا كنزانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 88 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 489 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 263 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 308 . سورة النجم آية 54 .