وبالرفع على الموضع » أه « 1 » .
« أو أمن » من قوله تعالى
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
« 2 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « أو أمن » بسكون الواو من « أو » غير أن « ورشا » ينقل حركة الهمزة من « أمن » على الواو من « أو » على أصله .
ووجه من أسكن الواو أنه جعلها « أو » التي للعطف ، على معنى الإباحة ، مثل قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 3 » .
أي لا تطع هذا الجنس .
فالمعنى : أفأمنوا هذه الضروب من العقوبات ، أي : إن أمنتم ضربا منها لم تأمنوا الضرب الآخر .
ويجوز أن تكون « أو » لأحد الشيئين ، كقولك : « ضربت زيدا أو عمرا » أي : ضربت أحدهما ، ولم ترد أن تبين المضروب منهما ، وأنت عالم به من هو منهما ، وليست هي « أو » التي للشك في هذا ، إنما هي « أو » التي لأحد الشيئين غير معين ، فيكون معنى الآية : أفأمنوا احدى هذه العقوبات .
وقرأ الباقون « أو أمن » بفتح الواو من « أو » على أن « واو » العطف دخلت عليها همزة الاستفهام ، كما تدخل على « ثم » في نحو قوله تعالى :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مغني اللبيب ص 210 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 98 .
( 3 ) سورة الانسان آية 24 .
( 4 ) سورة يونس آية 51 .