قال « ابن هشام » ت 761 ه .
« غير » : اسم ملازم للإضافة في المعنى ، ويجوز أن يقطع عنها لفظا ان فهم المعنى ، وتقدمت عليها كلمة « ليس » .
وقولهم : « لا غير » لحن ، ويقال : « قبضت عشرة ليس غيرها » برفع « غير » على حذف الخبر ، أي « مقبوضا » .
وبنصبها على اضمار « الاسم » أي ليس المقبوض غيرها « 1 » .
ثم قال : « ولا تتعرف » « غير » بالإضافة لشدة ابهامها .
وتستعمل « غير » المضافة لفظا على وجهين :
أحدهما : وهو الأصل : أن تكون صفة للنكرة ، نحو قوله تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
« 2 » .
أو صفة لمعرفة قريبة من النكرة ، نحو قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 3 » .
والثاني : أن تكون استثناء فتعرب باعراب الاسم التالي « الا » في ذلك الكلام ، فتقول : « جاء القوم غير زيد » بالنصب ، و « ما جاءني أحد غير زيد » بالنصب والرفع .
قال « ابن مالك » :
واستثن مجرورا بغير معربا * بما لمستثنى بالا نسبا
وقرئ « ما لكم من اله غيره » بالجر على اللفظ .
هامش
( 1 ) انظر : مغني اللبيب ص 209 .
( 2 ) سورة فاطر آية 37 .
( 3 ) سورة الفاتحة آية 7 .