« يستطيع ربك » من قوله تعالى :
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
« 1 » .
قرأ « الكسائي » « تستطيع » بتاء الخطاب مع إدغام لام « هل » في تاء « تستطيع » والمخاطب سيدنا « عيسى » عليه السلام ، « ربك » بالنصب على التعظيم ، والمعنى : هل تستطيع سؤال ربك ، وهو استفهام فيه معنى الطلب ، أي : اسأل لنا ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء .
وقرأ الباقون « يستطيع » والمعنى : هل يطيعك ربك ويجيبك على مسألتك ، واستطاع حينئذ تكون بمعنى أطاع .
ويجوز أن يكونوا سألوه سؤال مختبر هل ينزل أو لا ، وذلك لأن الحواريين مؤمنون ولا يشكون في قدرة اللّه تعالى « 2 » .
جاء في « المفردات » : « الاستطاعة » من الطوع ، وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتيا .
وهي عند المحققين اسم للمعاني التي بها يتمكن الانسان مما يريده ، من إحداث الفعل أه « 3 » .
وجاء في « التاج » : « الاستطاعة » : القدرة على الشيء .
وقيل : هي « استفعال » من « الطاعة » .
وفي البصائر للمصنف : الاستطاعة ، أصله « الاستطواع » فلما أسقطت الواو جعلت « الهاء » بدلا عنها أه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 112 .
( 2 ) قال ابن الجزري : ويستطيع ربك سوي عليهم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 46 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 432 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 199 .
( 3 ) انظر : المفردات مادة « طوع » ص 310 .
( 4 ) انظر : تاج العروس مادة « طوع » ح 5 ص 444 .