ثم الثانية ، ثم تحركت الراء الثانية بأن فتح تخلصا من التقاء الساكنين على غير قياس لأن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يكون بالكسر ، وكان فتحة لخفتها ، وهي القراءة الثانية « لأبي جعفر » « 1 » .
قال « الطبري » ت 310 ه « 2 » .
« اختلف أهل التأويل » في تأويل قوله تعالى :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
:
فقال بعضهم : « ذلك نهي من اللّه لكتاب الكتاب بين أهل الحقوق ، والشهيد أن يضار أهله ، فيكتب هذه ما لم يمله المملي ، ويشهد هذا بما لم يستشهده الشهيد » أه « 3 » .
وقال آخرون : معنى ذلك : « ولا يضار كاتب ولا شهيد بالامتناع عمن دعاهما إلى أداء ما عندهما من العلم أو الشهادة » أه « 4 » .
وأصل الكلمة على هذين المعنى : « ولا يضارر » بكسر الراء الأولى ، وسكون الثانية ، ثم أدغمت الراء الأولى في الثانية لتماثلهما ، وحركت الراء الثانية إلى الفتح وموضعها الجزم ، لأن الفتح أخف الحركات .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : « ولا يضار المستكتب والمستشهد
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وسكن خفف الخلف ثدق مع لا يضار .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 431 . والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 64 . واتحاف فضلاء البشر ص 158 .
( 2 ) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري « أبو جعفر » مفسر ، مقرئ ، محدث ، مؤرخ ، فقيه ، أصولي ، مجتهد ، ولد بآمل طبرستان سنة 224 ه واستوطن بغداد ، واختار لنفسه مذهبا في الفقه ، من آثاره : تفسير القرآن ، وتاريخ الأمم والملوك ، وتهذيب الآثار ، واختلاف الفقهاء ، وآداب القضاة والمحاضرة عام 310 ه - 923 م :
انظر : ترجمته في معجم المؤلفين ح 9 ص 147 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري ح 3 ص 134 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري ح 3 ص 135 .