لأنها فعل جامد مثل « عسى » وخبر « عسى » لا يتقدم عليها باتفاق .
2 - وذهب « الفارسي ، وابن جني » إلى الجواز ، مستدلين بقوله تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 1 » .
وذلك لأن « يوم » متعلق « بمصروفا » وقد تقدم على « ليس » وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل .
والجواب على ذلك أنه يتوسع في الظروف ما لم يتوسع في غيرها .
3 - ونقل عن « سيبويه » ت 180 ه .
القول بالجواز ، والقول بالمنع .
ولكن المختار لدى الكثيرين من النحاة المنع .
ولذا قال « ابن مالك » : ومنع سبق خبر ليس اصطفى « 2 » .
« ولا يضار » من قوله تعالى :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
« 3 » .
قرأ « أبو جعفر » بخلف عنه « ولا يضار » بسكون الراء مخففة ، على أنه مضارع ، من « ضار يضير » اللا ناهية ، والفعل مجزوم بها .
وقرأ الباقون « ولا يضار » بفتح الراء مشددة ، على أن « لا » ناهية ، والفعل مجزوم بها ، والأصل « ولا يضارر » براءين ، فأدغمت الراء الأولى
هامش
( 1 ) سورة هود آية 8 .
( 2 ) انظر الكلام على تقدم خبر ليس في المراجع الآتية :
1 - شرح ابن عقيل على الألفية ح 1 ص 272 فيما بعدها .
2 - شرح ابن الناظم على الألفية ص 52 فما بعدها .
3 - أوضح المسالك ح 1 ص 163 فما بعدها .
4 - شرح الأشموني على الإقبال ح 1 ص 243 فما بعدها .
5 - شرح قطر الندى ص 127 فما بعدها .
( 3 ) سورة البقرة آية 282 .