« حاش للَّه » من قوله تعالى :
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً
« 1 » .
ومن قوله تعالى :
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
« 2 » .
قرأ « أبو عمرو » « حاشا » في الموضعين بألف بعد الشين وصلا ، على أصل الكلمة . وحذفها وقفا اتباعا للرسم العثماني « 3 » .
وقرأ الباقون « حاش » بحذف الألف التي بعد الشين وصلا ووقفا ، وذلك اتباعا للرسم العثماني « 4 » .
قال « ابن هشام » ت 761 ه : « حاشا » على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون فعلا متعديا متصرفا ، تقول : « حاشيته » بمعنى استثنيته .
الثاني : أن تكون تنزيهية نحو قوله تعالى :
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
وهي عند « المبرد ، وابن جني ، والكوفيين » فعل قالوا : لتصرفهم فيها بالحذف ، ولادخالهم إياها على الحرف ، وهذان الدليلان ينافيان الحرفية ، ويثبتان الفعلية .
قالوا : والمعنى في الآية : جانب يوسف المعصية لأجل اللَّه .
ولا يتأتى هذا التأويل في مثل « حاش للَّه ما هذا بشرا » .
والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا ، بدليل قراءة بعضهم
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 31 .
( 2 ) سورة يوسف آية 51 .
( 3 ) قال الخراز : وعنه حذف حاش مع تبيانا .
( 4 ) قال ابن الجزري : حاشا معا صل حز .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 126 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 10 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 337 .