وقرأ الباقون « شقوتنا » بكسر الشين ، واسكان القاف ، وحذف الألف ، وهي مصدر « لشقي » أيضا ، كالفطنة .
والشقوة ، والشقاوة مصدران بمعنى واحد ، وهو سوء العاقبة ، أو الهوى وقضاء اللذات ، لأنه يؤدي إلى الشقاوة « 1 » .
« وقال موسى » من قوله تعالى :
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ
« 2 » .
قرأ « ابن كثير » « قال » بحذف الواو ، على الاستئناف ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل مكة « 3 » .
وقرأ الباقون « وقال » باثبات الواو ، عطفا على الجملة التي قبلها وهي قوله تعالى :
قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
[ الآية 36 ] .
وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف عدا المصحف المكي « 4 » .
قال « أبو عمرو الداني » ت 444 ه :
« في القصص في مصاحف أهل مكة » « قال موسى ربي أعلم » بغير واو قبل « قال » وفي سائر المصاحف « وقال » بالواو . أه .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري ومنها منهما دن عم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 361 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 60 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 400 .
( 2 ) سورة القصص الآية 37
( 3 ) قال ابن الجزري : وافتح مددا محركا شقوتنا شفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 207 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 65 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 131 .
( 4 ) قال ابن الجزري : وقال موسى الواو دع دم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 235 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 115 . والكشف عن وجوه القراءات العشر ح 2 ص 174 .