ومن قوله تعالى :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « مثقال » برفع اللام ، على أن « كان » تامة بمعنى وقع وحدث لا تحتاج إلى خبر ، فرفع مثقال بها على أنه فاعل لكان .
وقرأ الباقون « مثقال » بنصب اللام ، على أن « كان » ناقصة تحتاج إلى اسم وخبر ، واسمها ضمير العمل المفهوم من قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
و « مثقال » خبر « كان » والتقدير : وان كان العمل مثقال حبة من خردل الخ « 2 » .
« يكن آية » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 » .
قرأ « ابن عامر » بتاء التأنيث ، و « آية » بالرفع ، على أن « كان » تامة ، و « آية » فاعلها ، و « لهم » متعلق « بتكن » ، و « أن يعلمه » في تأويل مصدر بدل من « آية » أو عطف بيان وأنث « تكن » لأن لفظ « آية » مؤنث .
وقرأ الباقون « يكن » بياء التذكير ، و « آية » بالنصب ، على أن « كان ناقصة » و « آية » خبرها مقدم و « ان يعلمه » في تأويل مصدر اسمها مؤخر ، و « لهم » حال من « آية » وذكر « يكن » لأن اسمها مذكر .
هامش
( 1 ) سورة لقمان آية 16 .
( 2 ) قال ابن الجزري : مثقال كلقمان ارفع مدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 192 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 111 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 36 .
( 3 ) سورة الشعراء آية 197 .