« يكون دولة » من قوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
« 1 » .
قرأ « أبو جعفر » « تكون » بالتأنيث ، و « دولة » بالرفع ، على أن « كان » تامة لا تحتاج إلى خبر ، و « دولة » فاعل ، وأنث الفعل ، لتأنيث لفظ « دولة » .
وقرأ « هشام » بثلاثة أوجه :
الأول : تأنيث « يكون » ورفع « دولة » مثل قراءة « أبي جعفر » .
الثاني والثالث : تذكير « يكون » وعليه النصب والرفع في « دولة » .
وقرأ الباقون بتذكير « يكون » ونصب « دولة » على أن « كان » ناقصة ، واسمها ضمير « الفيء » المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
و « دولة » خبر « يكون » وذكر الفعل ، لتذكير الاسم ، وهو ضمير الفيء « 2 » .
* وأما ورود « ان » مكسورة الهمزة بتشديد النون - وتخفيضها في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية :
« ان هذان » من قوله تعالى :
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 3 » .
قرأ « حفص » « أن » بتخفيف النون ، « هذان » بالألف بعدها نون خفيفة ، على أن « ان » مخففة من الثقيلة مهملة ، و « هذان » مبتدأ ،
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية 7 .
( 2 ) قال ابن الجزري : يكون أنث دولة ثق لي اختلف وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 331 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 281 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 316 .
( 3 ) سورة طه آية 63 .