« حسنة » من قوله تعالى :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « حسنة » برفع التاء ، على أن كان تامة تكتفي بمرفوعها ، والتقدير : وان حدث أو وقع حسنة يضاعفها ، والعرب تقول : « كان أمر » أي حدث أمر .
قال « ابن مالك » : وذو تمام ما يرفع يكتفي وما سواه ناقص .
وقرأ الباقون « حسنة » بالنصب خبر كان الناقصة ، واسمها ضمير يعود على « مثقال ذرة » المتقدم في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
والتقدير : وان تك مثقال ذرة حسنة يضاعفها .
فان قيل : لم أنث الفعل وهو « تك » مع أن « مثقال » مذكر ؟
أقول : أنث الفعل على أحد تقديرين :
الأول : حملا على المعنى الذي دل عليه « مثقال » وهو « زنة » وزنة مؤنثة والتقدير : وان تك زنة ذرة حسنة يضاعفها .
والثاني : لإضافة « مثقال » إلى « ذرة » وذرة مؤنثة « 2 » .
« مثقال » من قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 40 .
( 2 ) قال ابن الجزري : حسنة حرم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 30 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 389 . والمهذب في القراءات العشر ج ص 158 .
( 3 ) سورة الأنبياء آية 47 .