قال « الراغب » في مادة « زبر » : « زبرت الكتاب ، كتبته كتابة عظيمة ، وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له زبور » .
وخص « الزبور » بالكتاب المنزل على « داود » عليه السلام قال تعالى :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
[ النساء 163 ] « 1 » وقال تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء 105 ] « 1 » أه .
« ويقول » من قوله تعالى : ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أنهم لمعكم « 3 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « يقول » بحذف الواو ، ورفع اللام ، وجه حذف الواو أنه جواب على سؤال مقدر ، تقديره : ما ذا يقول المؤمنون حينئذ ، أي حينئذ ترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة الخ .
ووجه رفع اللام أن « يقول » الخ كلام مستأنف .
وقرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « ويقول » باثبات الواو ، ونصب اللام ، وذلك عطفا على قوله تع إلى قبل :
فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ
[ الآية 51 ] لأن « يصبحوا » منصوب لأنه معطوف على « يأتي » .
وقرأ الباقون « ويقول » باثبات الواو ، ورفع اللام ، فالواو لعطف الجمل ، ورفع اللام على الاستئناف « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 211 .
( 3 ) سورة المائدة آية 53 .
( 4 ) قال ابن الجزري : يقول واوه كفى حز ظلا وارفع سوي البصري .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 42 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 411 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 190 .