« تعملون » من قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 1 » .
قرأ « ابن كثير » « يعملون » بياء الغيبة « 2 » على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، إذا ان سياق الآية :
وهو قوله تعالى :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
.
يقتضي الخطاب فيقال : « تعملون » ولكن التفت إلى الغيبة ، إعراضا عن خطاب هؤلاء الذين قست قلوبهم ، وتحقيرا لشأنهم ، واشعارا بأنهم في حالة من البعد عن أهلية خطاب اللّه تعالى لهم .
« يدعون » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً
« 3 » .
قرأ « عاصم ، ويعقوب » « يدعون » بياء الغيبة « 4 » .
على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، إذ ان سياق الآية من قبل في قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 5 » .
يقتضي الخطاب فيقال : « تدعون » ولكن التفت إلى الغيبة إعراضا عن خطاب هؤلاء المشركين ، وإشعارا بأنهم لا يستحقون خطاب اللّه عز وجل .
« يروا » من قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 74 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 408 .
( 3 ) سورة النحل آية 20 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 142 .
( 5 ) سورة النحل آية 19 .
( 6 ) سورة النحل آية 79 .