قرأ « نافع » « وما تذكرون » بتاء الخطاب « 1 » .
على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث أن سياق الآية من قبل وهي قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
« 2 » .
يقتضي الغيبة فيقال : « وما يذكرون » ولكن التفت إلى الخطاب لإرادة الحاضرين .
« تحبون » من قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
« 3 » .
« وتذرون » من قوله تعالى :
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
« 4 » .
قرأ « نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « تحبون ، وتذرون » بتاء الخطاب فيهما « 5 » .
على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن سياق الآيات من قبل في قوله تعالى :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
« 6 » والانسان وان كان لفظه مفردا الا أن المراد به الجمع لأنه اسم جنس هذا السياق يقتضي الغيبة فيقال : « يحبون ، ويذرون » ولكن التفت إلى الخطاب على معنى : قل لهم « يا محمد » : بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة .
« وما تشاءون » من قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 348 .
( 2 ) سورة المدثر آية 56 .
( 3 ) سورة القيامة آية 20 .
( 4 ) سورة القيامة آية 21 .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 349 .
( 6 ) سورة القيامة آية 23 .
( 7 ) سورة الانسان آية 30 .