قرأ « نافع ، وابن عامر بخلف عنه ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « وما تشاءون » بتاء الخطاب « 1 » .
على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن السياق من قبل في قوله تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
« 2 » .
يقتضي الغيبة فيقال : « وما يشاءون » ولكن التفت إلى الخطاب لإرادة الحاضرين .
« تؤثرون » من قوله تعالى :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
« 3 » .
قرأ القراء العشرة عدا « أبي عمرو » « تؤثرون » بتاء الخطاب « 4 » على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن السياق من قبل في قوله تعالى :
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
« 5 » والأشقى اسم جنس يصدق على القليل والكثير .
يقتضي الغيبة فيقال : « يؤثرون » ولكن التفت إلى الخطاب ، لأنه خاص بالذين جبلوا على حب الدنيا .
القضية الثانية :
« الالتفات من الخطاب إلى الغيبة » لقد تتبعت القراءات التي ورد فيها الالتفات من « الخطاب إلى الغيبة » فوجدتها فيما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 353 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 356 .
( 2 ) سورة الانسان آية 28 .
( 3 ) سورة الاعلى آية 16 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 362 .
( 5 ) سورة الأعلى آية 11