« يفعلوا ، يكفروه » من قوله تعالى :
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو بخلف عن الدوري ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « تفعلوا ، تكفروه » بتاء الخطاب فيهما « 2 » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب حيث إن سياق الآيات المتقدمة على هذه الآية وهو قوله تعالى :
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
« 3 » يقتضي الغيبة ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية وهي الاهتمام بشأن المخاطبين حيث أخبرهم اللّه تعالى بأن ما يفعلونه من خير فلن يحرموا ثوابه .
« تعملون » من قوله تعالى :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 4 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « تعملون » بتاء الخطاب « 5 » .
وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حيث إن سياق الآية وهو قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
يقتضي الغيبة ، ولكنه التفت إلى الخطاب لنكتة بلاغية ، وهي الاهتمام بشأن المخاطبين أكثر من الغائبين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 115 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 11 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 113 - 114 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 180 .
( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 19 .
والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 128 .