قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لفتيانه » بألف بعد الياء ، ونون مكسورة بعد الألف ، على وزن « فعلان » جمع « فتى » مثل :
« جار ، وجيران ، وتاج وتيجان » و « الفتيان » للكثير من العدد ، ويقوي ذلك قوله تعالى :
اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ
فكما أن « الرحال » للعدد الكثير ، فكذلك المتولون ذلك ، لأن الجمع القليل « أرحل » .
وقرأ الباقون « لفتيته » بحذف الألف ، وتاء مكسورة بعد الياء ، على وزن « فعلة » جمع « فتى » للقليل من العدد ، مثل : « أخ وأخوة ، وقاع وقيعة » .
وذلك لان الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم قلة « 1 » .
« سكرت » من قوله تعالى :
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
« 2 » .
قرأ « ابن كثير » « سكرت » بتخفيف الكاف ، أي حبست أبصارنا ، بحيث لا ينفذ نورها ، ولا تدرك الأشياء على حقيقتها ، والعرب تقول : « سكرت الريح » إذا أسكنت ، فكأنها حبست ويقال : سكرت النهر : أي حبست عن الجري .
وقرأ الباقون « سكرت » بتشديد الكاف ، أي غشيت ، وغطيت .
وقال « قتادة بن دعامة السدوسي » ت 118 ه .
معنى « سكرت » : سدت ، وحجتهم في التشديد أن الفعل مسند إلى
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : فتيان في فتية حفظا حافظا صحب .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 361 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 12 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 341 .
وحجة القراءات .
( 2 ) سورة الحجر الآية 15 .