قرأ « ابن جماز » « بقية » بكسر الباء ، واسكان القاف ، وتخفيف الياء . قال « العكبري » ت 616 ه :
قرئ « بقية » بتخفيفها ، وهو مصدر « بقي ، يبقى ، بقية » كلقيته ، لقية » فيجوز أن يكون على بابه ، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى « فعل » : وهو بمعنى « فاعل » ا ه « 1 » .
وقرأ الباقون « بقية » بفتح الباء ، وكسر القاف ، وتشديد الياء ، على أنه مصدر « بقي » « 2 » .
جاء في « اللسان » : وقوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
معناه : أولو تمييز ، ويجوز : أولو بقية : أولوا طاعة .
قال « ابن سيدة » ت 458 ه : « فسر بأنه الابقاء ، وفسر بأنه الفهم ، ومعنى « البقية » إذا قلت : فلان بقية ، فمعناه : فيه فضل فيما يمدح به ، وجمع « البقية » « البقايا » ا ه .
وقال « أبو منصور الأزهري » ت 370 ه : « البقية » : اسم من الابقاء ، كأنه أراد واللّه أعلم : فلو لا كان من القرون قوم أولوا ابقاء على أنفسهم لتمسكهم بالدين المرضى ، ونصب « الا قليلا » لأن المعنى في قوله : « فلو لا كان » : فما كان ، وانتصاب « قليلا » على الانقطاع من الأول » ا ه « 3 » .
« لفتيانه » من قوله تعالى :
وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان في اعراب القرآن للعكبري ح 2 ص 718 .
( 2 ) قال ابن الجزري : بقية ذق كسرا وخف .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 121 والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 329 .
وشرح طيبة النشر ص 318 .
( 3 ) انظر : لسان العرب مادة « بقي » ح 14 ص 81 .
( 4 ) سورة يوسف الآية 62 .