بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الألف فيه بحركة الحرف الثاني .
وأنشد التالي :
تقى اللّه فيه يا أم عمرو ونولي * مودته لا يطلبنك طالب « 1 » .
« السلام » من قوله تعالى : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا « 2 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحمزة ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « السلم » بفتح اللام من غير ألف بعدها ، على معنى الاستسلام ، والانقياد ، ومنه قوله تعالى :
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
« 3 » .
فالمعنى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل اللّه ، وخرجتم للجهاد فتثبتوا ولا تقولوا لمن استسلم وانقاد إليكم لست مؤمنا فتقتلوه ، بل يجب عليكم أن تتبينوا حقيقة أمره » .
وقرأ الباقون « السلام » بفتح اللام وألف بعدها ، على معنى التحية ، فتحية الاسلام هي : « السلام عليكم » وعليه يكون المعنى : لا تقولوا لمن حياكم تحية الاسلام لست مؤمنا فتقتلوه ، لتأخذوا سلبه « 4 » .
« وخرقوا » من قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ح 10 ص 396 .
( 2 ) سورة النساء الآية 94
( 3 ) سورة النحل الآية 87
( 4 ) قال ابن الجزري : السلام لست فاقصرن عم فتى .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 33 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 395 والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 167
( 5 ) سورة الأنعام الآية 100