الوجه السادس :
« فعل يفعل » بضم عين الماضي ، والمضارع معا ، ولا يأتي هذا الا لازما نحو : « حسن يحسن » « 1 » .
بعد ذلك أنتقل إلى توجيه الكلمات وتخريجها فأقول وباللّه التوفيق :
« أماني » من قوله تعالى :
إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 2 » .
قرأ « أبو جعفر » « أماني » وبابه مثل « وأمانيهم ، ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ، في أمنيته » بتخفيف الياء المفتوحة .
وقرأ الباقون بتشديد الياء .
وتوجيه القراءتين أن « أماني » جمع « أمنية » وأصلها « أمنوية » على وزن « أفعولة » اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، وأفعولة تجمع على « أفاعيل » مثل « أنشودة » تجمع على « أناشيد » وعلى ذلك جاءت قراءة جمهور القراء .
ووجه قراءة « أبي جعفر » أن « أفعولة » جمعت على « أفاعل » تخفيفا مع عدم الاعتداد بالواو التي كانت في المفرد ، كما جمع « مفتاح » على « مفاتيح » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : تصريف الافعال للشيخ محيي الدين آخر شرح ابن عقيل ح 2 ص 603 فما بعدها .
وشذا العرف في فن الصرف للشيخ الحملاوي ص 12 فما بعدها .
ونزهة الطرف في علم الصرف للميداني ص 8 فما بعدها .
( 2 ) سورة البقرة الآية 78
( 3 ) انظر : النشر ح 2 ص 409 .
وأتحاف فضلاء البشر ص 139 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 61 .
قال ابن الجزري : باب الأماني خففا .
أمنيته والرفع والجر اسكنا : ثبت .