وقال « الزبيدي » في مادة « وقى » : « وقاه » يقيه وقيا - بالفتح - ووقاية - بالكسر - وواقية - على فاعلة - : صانه ، وستره عن الأذى ، وحماه ، وحفظه ، فهو واق ، ومنه قوله تعالى :
ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
« 1 » . أي من دافع . . . . . إلى أن قال : « والوقاء » : كسحاب ، ويكسر . « والوقاية » مثلثة ، وكذلك « الواقية » كل ما وقيت به شيئا وقال « اللحياني » : « كل ذلك مصدر وقيته الشيء » .
والتوقية : الكلاءة ، والحفظ ، والصيانة .
واتقيت الشيء ، وتقيته ، أتقيه ، وأتقيته ، تقى - كهدى - قال « الجوهري » : « اتقى يتقي » أصله : « اوتقى يوتقى » على افتعل » قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وأبدلت منها التاء ، وأدغمت ، فلما كثر استعماله على لفظ « الافتعال » توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه : « اتقى يتقي » بفتح التاء فيهما ، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به ، فقالوا « تقى يتقي » مثل : « قضى يقضي » ، قال « أوس » :
تقاك بكعب واحد وتلذه * يداك إذا ما هز بالكف يعسل
إلى أن قال : « ابن بري » : عند قوله - أي قول الجوهري - مثل « قضى يقضي » أدخل همزة الوصل « تقى » والتاء متحركة ، لان أصلها السكون ، والمشهور « تقى يتقي » من غير همزة وصل لتحرك التاء انتهى كلام « ابن بري » ثم قال « الجوهري » : « وتقول في الامر تق » بحذف التاء والمرأة « تقي » باثبات الياء قال « عبد اللّه بن همام السلولي » :
زياتنا نعمان لا تنسينها * تق اللّه فينا والكتاب الذي تتلو
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية 34