أحدها : أن كون « القبل » : جمع « قبيل » ، كالرغف » التي هي جمع « رغيف » « والقضب » جمع « قضيب » ويكون « القبل » معناه : الضمناء ، والكفلاء .
وإذا كان ذلك معناه ، كأن تأويل الكلام : وحشرنا عليهم كل شيء كفلاء يكفلون لهم لأن الذي نعدهم على ايمانهم باللّه ان آمنوا ، أو نوعدهم على كفرهم باللّه ان هلكوا على كفرهم ما آمنوا الا أن يشاء اللّه .
والوجه الثاني : أن يكون « القبل » بمعنى المقابلة ، والمواجهة ، من قول القائل : أتيتك قبلا لا دبرا : إذا أتاه من قبل وجهه .
والوجه الثالث : أن يكون معناه : وحشرنا عليهم كل شيء قبيلة قبيلة ، وصنفا صنفا ، وجماعة جماعة ، فيكون القبل حينئذ جمع « قبيل » الذي هو جمع « قبيلة » فيكون « القبل » جمع الجمع ، وبكل ذلك قد قالت جماعة من أهل التأويل :
1 - فعن « ابن عباس » ت 68 ه رضي اللّه عنهما ، قال :
معنى « وحشرنا عليهم كل شيء قبلا » أي معاينة « 1 » .
2 - وعن « قتادة بن دعامة السدوسي » ت 118 ه :
قال معنى « وحشرنا عليهم كل شيء قبلا » : حتى يعاينوا ذلك معاينة .
3 - وعن « عبد اللّه بن يزيد » من قرأ « قبلا » بضم القاف ، والباء معناه : قبيلا قبيلا .
4 - وعن « مجاهد بن جبر » ت 104 ه :
معنى « قبلا » بضم القاف ، والفاء : أفواجا ، وقبيلا قبيلا .
5 - وعن « ابن زيد » معنى « قبلا » بضم القاف ، والفاء :
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ج 8 ص 2