وقرأ « ابن عامر ، ويعقوب » « درست » بحذف الألف التي بعد الدال ، وفتح السين ، وسكون التاء ، على وزن « فعلت » بفتح الفاء والعين واللام ، وذلك على اسناد الفعل إلى الآيات ، فأخبر اللّه عن الكفار أنهم يقولون : هذه الآيات التي جئتنا بها يا محمد قد قدمت ، وبليت ، ومضت عليها دهور ، وكانت من أساطير الأولين فجئتنا بها ، ودل على هذا المعنى قوله تعالى :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 1 » .
وقرأ الباقون « درست » بغير ألف ، واسكان السين ، وفتح التاء ، على « فعلت » بفتح الفاء والعين وسكون اللام ، وذلك على اسناد الفعل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فالتاء للخطاب ، والمعنى أن اللّه سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار أنهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام :
هذه الآيات التي جئتنا بها كانت نتيجة أنك درست وحفظت كتب الأمم السابقة ، ويدل على هذا المعنى قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » .
جاء في « التاج » : « درس الشيء » بضم الهمزة « يدرس » « دروسا » بضم الدال : « عفا » .
« ودرسته الريح » « درسا » : « محته » .
ومن المجاز : « درس » الكتاب بفتح الباء « يدرسه » بضم الراء ، وكسرها ، « درسا » بفتح الدال ، « ودراسة » بكسر الدال ، وفتحها ، « دراسا » « ككتاب » :
« قرأه » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 5
( 2 ) قال ابن الجزري :ودارست لحبر فامدد * وحرك اسكن كم ظبيانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 58 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 443 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 220 . والآية من سورة النحل رقم 24 .