على الحال ، فالمعنى : وحشرنا عليهم كل شيء فوجا فوجا ، ونوعا نوعا من سائر المخلوقات .
وقرأ « نافع ، وابن عامر » « قبلا » في السورتين بكسر القاف ، وفتح الباء بمعنى مقابلة ، أي معاينة ، ونصبه حينئذ على الحال ، وقيل بمعنى ناحية وجهة ، ونصبه حينئذ على الظرف .
وقرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » موضع الانعام بضم القاف ، والباء ، وموضع الكهف بكسر القاف ، وفتح الباء .
وقرأ « أبو جعفر » موضع الانعام بكسر القاف ، وفتح الباء ، وموضع الكهف بضم القاف ، والباء « 1 » .
قال « الطبري » ت 310 ه :
اختلف القراء في قراءة « قبلا » من قوله تعالى :
وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
« 2 » .
فقرأته قراء أهل المدينة « قبلا » بكسر القاف ، وفتح الباء ، بمعنى « معاينة » من قول القائل قبلا أي معاينة ، ومجاهرة .
وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين ، والبصريين « قبلا » بضم القاف ، والباء ، وإذا قرئ كذلك كان له من التأويل ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :وقبلا كسرا وفتحا ضم حق كفى * وفي الكهف كفى ذكرا خفقانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 60 + 163 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 446 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 222 + 403 .
ومشكل اعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ج 1 ص 284 .
واعراب القرآن لابن النحاس ج 1 ص 574 .
واعراب القرآن للعكبري ج 1 ص 258 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 111 .