أنه مفعول به لجعل ، وهذه القراءة جاءت مناسبة لقوله تعالى بعد :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ
« 1 » .
وقرأ الباقون « وجاعل » بالألف بعد الجيم ، وكسر العين ، ورفع اللام ، و « الليل » بالخفض ، على أن « جاعل » اسم فاعل أضيف إلى مفعوله وهذه القراءة جاءت مناسبة لقوله تعالى قبل :
فالِقُ الْإِصْباحِ
« 2 » .
« فمستقر » من قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
« 3 » .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وروح » « فمستقر » بكسر القاف ، على أنه اسم فاعل مبتدأ ، والخبر محذوف ، والتقدير : فمنكم مستقر في الرحم ، أي قد صار إليها واستقر فيها ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه .
وقرأ الباقون « فمستقر » بفتح القاف ، على أنه اسم مكان مبتدأ والخبر محذوف أيضا ، والتقدير : فمنكم من هو قار في الارحام ، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه « 4 » .
جاء في « التاج » : قال « ابن القطاع » ت 515 ه « 5 » :
هامش
( 1 ) الآية 97
( 2 ) قال ابن الجزري :وجاعل اقرأ جعلا * والليل نصب الكوفانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 57 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 441 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 219 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 98
( 4 ) قال ابن الجزري : قاف مستقر فاكسر شذا حبر انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 57 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 442 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 219 .
( 5 ) هو : علي بن جعفر بن علي السعدي ، الصقلي ، المعروف « بابن القطاع » « أبو القاسم » . ولد