« الطوع » : الانقياد ، ويضاده « الكره » قال تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 1 » .
« والتطوع » : في الأصل : تكلف الطاعة ، وهو في التعارف : التبرع بما لا يلزم كالتنقل ، قال تعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
« 2 » .
قال « الزبيدي » ت 1205 : « 3 » « وصلاة التطوع » : « النافلة » وكل متنفل خير تبرعا « متطوع » قال اللّه تعالى :
فمن تطوع خيرا فهو خير له .
قال « الأزهري » ت 370 ه :
« الأصل فيه « يتطوع » فأدغمت التاء في الطاء ، وكل حرف أدغمته في حرف نقلته إلى لفظ المدغم فيه ، ومن قرأ على لفظ الماضي - أي بتاء فوقية ، وتخفيف الطاء ، وفتح العين - فمعناه : الاستقبال وهذا قول حذاق النحويين .
ثم قال : « والتطوع » : ما تبرع به من ذات نفسه مما لا يلزم فرضه ، كأنهم جعلوا « التفعل » هنا اسما » أه « 4 » .
هامش
وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 458 .
قال ابن الجزري :تطوع التا يا وشدد مسكنا * ظبا شفا الثاني شفا( 1 ) سورة فصلت الآية 11 .
( 2 ) انظر المفردات في غريب القرآن مادة « طوع » ص 310 .
( 3 ) هو : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني « الزبيدي » الملقب « بمرتضى » « أبو الفيض » لغوي ، نحوي ، محدث ، أصولي ، أديب ، ناظم ، ناثر ، ومؤرخ ، نسابة ، مشارك في عدة علوم ، مولده في « بلجرام » في الشمال الغربي من « الهند » ومنشؤه في « زبيد » باليمن رحل إلى الحجاز ، وأقام بمصر ، فاشتهر فضله ، وكاتبه الملوك ، له عدة مصنفات منها : تاج العروس شرح القاموس ، وشرح احياء علوم الدين ، وعقد الجواهر المنيفة في أدلة مذهب أبي حنيفة ، توفي بمصر بمرض الطاعون عام 1205 ه :
انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 11 ص 282
( 4 ) انظر : تاج العروس ج 5 ص 445 .