أبدانهم ، أو عقولهم ، مثل : « مريض ومرضى » « وأحمق وحمقى » « وسكران وسكرى » ثم قال : « ومن قرأ « أسارى » فهو جمع الجمع ، يقال : « أسير وأسرى » ثم « أسارى » جمع الجمع » أه « 1 » .
« تطوع » من قوله تعالى :
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
« 2 » .
ومن قوله تعالى : فمن تطوع خيرا فهو خير له « 3 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يطوع » في الموضعين بالياء التحتية ، وتشديد الطاء ، وجزم العين ، وهو فعل مضارع مجزوم بمن الشرطية ، وأصله « يتطوع » فأدغمت التاء في الطاء ، وذلك لأنهما يخرجان من مخرج واحد وهو طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا « 4 » .
كما أنهما يتفقان في الصفتين الآتيتين : الشدة ، والاصمات « 5 » .
المعنى : يخبر اللّه تعالى أن من يفعل خيرا تطوعا للّه تعالى ، فهو خير له لأن اللّه تعالى سيثيبه على ذلك يوم القيامة بالرضوان ، والاجر العظيم .
وقرأ الباقون غير « يعقوب » « تطوع » في الموضعين بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء وفتح العين ، وهو فعل ماض ، في محل جزم « بمن » على أنها شرطية ، أو صلة « لمن » على أنها اسم موصول .
وقرأ « يعقوب » الموضوع الأول « يطوع » مثل حمزة ومن معه ، والموضع الثاني « تطوع » مثل قراءة الباقين « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « أسر » ج 3 ص 13 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 158 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 184 .
( 4 ) انظر : الرائد في تجويد القرآن ص 41 .
( 5 ) انظر : الرائد في تجويد القرآن ص 48 .
( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 422 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 44 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 269 .