قرأ « أبو جعفر » بخلف عنه « مؤمنا » بفتح الميم الثانية ، على أنها اسم مفعول ، أي لن نؤمنك على نفسك .
وقرأ الباقون بكسر الميم الثانية ، وهو الوجه الثاني « لأبي جعفر » على أنها اسم فاعل ، والتقدير : إنما فعلت ذلك أي قلت : « السلام عليكم » متعوذا وليس عن ايمان صحيح « 1 » .
« مردفين » من قوله تعالى :
فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
« 2 » .
قرأ « نافع ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « مردفين » بفتح الدال ، على أنه اسم مفعول .
قال « أبو عبيد القاسم بن سلام » ت 224 ه :
« تأويله أن اللّه تبارك وتعالى أردف المسلمين بالملائكة » أه وكان « مجاهد بن جبر » ت 104 ه يفسرها : « ممدين » .
وقرأ الباقون « مردفين » بكسر الدال ، على أنه اسم فاعل قال « أبو عمرو بن العلاء البصري » ت 154 ه :
« أي أردف بعضهم بعضا ، فالارداف أن يحمل الرجل صاحبه خلفه ، تقول : « ردفت الرجل » أي ركبت خلفه ، وأردفته : إذا أركبته خلفي » أه وقال « ابن مجاهد » ت 324 ه :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :السلام لست فاقصرن عم فتى * وبعد مؤمنا فتح ثالثة بالخلف ثابتا وضحانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 34 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 167 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية 9