قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو وعاصم ، ويعقوب » « مسومين » بكسر الواو ، اسم فاعل من « سوم » مضعف العين .
وقرأ الباقون « مسومين » بفتح الواو ، اسم مفعول من « سوم » مضعف العين أيضا « 1 » .
والسمة العلامة ، فعن « علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه قال :
« كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض ، وكان سيماهم أيضا في نواصي خيولهم » أه وعن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما قال : « كان سيما الملائكة يوم « بدر » عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم ، يوم « حنين » عمائم حمر » أه وقال « قتادة ، وعكرمة » : « مسومين » أي بسيما القتال . أه « 2 » .
ومن ينعم النظر في هاتين القراءتين يجد مرد الخلاف يرجع إلى الصيغة : إذ القراءة الأولى اسم فاعل ، والثانية اسم مفعول .
قال « الراغب » في مادة « سام » : « السوم » : أصله الذهاب في ابتغاء الشيء ، فهو لفظ لمعنى مركب من الذهاب ، والابتغاء ، وأجرى مجرى الذهاب في قولهم : سامت الإبل فهي سائمة ، ومجرى الابتغاء في قولهم :
سمت كذا . أه « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :مسومين نم * حق اكسر الواوانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 12 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 134 .
واتحاف فضلاء البشر ص 179 .
( 2 ) انظر : مختصر تفسير ابن كثير ج 1 ص 316 .
( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 250 .