« ننكسه » من قوله تعالى :
« وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ »
. « 1 »
قرأ « عاصم ، وحمزة » « ننكسه » بضم النون الأولى : وفتح الثانية : وكسر الكاف مشددة ، مضارع « نكس » بتضعيف العين ، للتكثير ، وذلك إشارة إلى تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة ، إلى الشيخوخة ، إلى الهرم .
وقرأ الباقون ، بفتح النون الأولى ، واسكان الثانية ، وضم الكاف مخففة ، مضارع « نكس » بالتخفيف : أي ومن نطل عمره نرده من قوة الشباب إلى ضعف الهرم . « 2 »
المعنى : ومن نطل عمره ننكسه في الخلق ، أي نبدل خلقته ، فلم يزل يتزايد ضعفه ، وتضعف قواه ، حتى يعود إلى حالة شبيهة بحالة الطفل في ضعف الجسد ، أفلا يعقلون ؟
« التناوش » من قوله تعالى :
« وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
. « 3 »
قرأ « أبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « التناوش » بهمزة مضمومة بعد الألف : فيصير المد عندهم متصلا ، وهو مشتق من « تتأش » إذا طلب ، فالمعنى : وكيف يكون لهم طلب الايمان في الآخرة ، وهو المكان البعيد .
وقرأ الباقون « التناوش » بواو مضمومة بلا همز ، وهو مشتق من « ناش
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 68
( 2 ) قال ابن الجزري : ننكسه ضم حرك اشدد كسر ضم نل فز انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 366 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 169 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 220 .
( 3 ) سورة سبأ الآية 52 .