وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن عامر ، وحفص » « يوقد » بياء تحتية مضمومة ، وواو ساكنة مدية بعدها مع تخفيف القاف ، والدال ، وهو فعل مضارع مبني للمجهول من « أوقد » الرباعي ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « المصباح » المتقدم ذكره . « 1 »
« موهن كيد » من قوله تعالى :
« ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ »
. « 2 »
قرأ « ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي : ويعقوب ، وخلف العاشر » « موهن » بسكون الواو ، وتخفيف الهاء ، والتنوين ، على أنه اسم فاعل من « أوهن فهو موهن » مثل : « أيقن يوقن فهو موقن » و « كيد » بالنصب ، مفعول به ، واعلم أن التنوين في « موهم » على الأصل في اسم الفاعل إذا أريد به الحال ، أو الاستقبال .
وقرأ « حفص » « موهن » بسكون الواو : وتخفيف الهاء ، من غير تنوين ، على أنه اسم فاعل من « أوهن » الرباعي ، وحذف التنوين ، للإضافة والتخفيف ، و « كيد » بالخفض على الإضافة ، وقد جاء القرآن بحذف التنوين من اسم فاعل مع الإضافة في نحو قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ »
. « 3 »
وقرأ الباقون « موهن » بفتح الواو ، وتشديد الهاء ، والتنوين ، على أنه اسم فاعل من « وهن » مضعف العين نحو : « قتل يقتل فهو مقتل » و « كيد » بالنصب مفعول به .
واعلم أن في التشديد معنى التكرير ، فهو توهين بعد توهين ، وذلك أن
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يوقد أنث صحبة تفعلا حق لنا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 213 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 75 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 138 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية 18
( 3 ) سورة الطلاق الآية 3