وقال « الزبيدي » في مادة « كفل » : « والكافل » : العائل ، يكفل انسانا ، أي يعوله ، ومنه قوله تعالى :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
- بتخفيف الفاء - وهي قراءة غير الكوفيين ، والمعنى : ضمن القيام بأمرها ، و « كفله » - بتشديد الفاء - تكفيلا ، وبه قرأ « الكوفيون » الآية ، أي كفل اللّه زكريا إياها ، أي ضمنها حتى تكفل بحضانتها » أه « 1 » .
« ولتكملوا » من قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 2 » .
قرأ « شعبة ، ويعقوب » « ولتكملوا » بفتح الكاف وتشديد الميم ، على أنه مضارع « كمل » مضعف العين .
وقرأ الباقون « ولتكملوا » باسكان الكاف ، وتخفيف الميم ، على أنه مضارع « أكمل » المزيد بالهمزة « 3 » .
وكمال الشيء : « حصول ما فيه الغرض منه » « 4 » .
قال « الزبيدي » : « كمل » فيه ثلاث لغات : فتح العين ، وضمها ، وكسرها .
وقال « الجوهري » : « الكسر » أردؤها . أه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ج 8 ص 99 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 185 .
( 3 ) قال ابن الجزري : لتكملوا اشددن ظنا صحا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 427 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 51 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 283 .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن مادة « كمل » ص 441 .
( 5 ) انظر : تاج العروس مادة « كمل » ج 8 ص 104 .