« ما قتلوا » من قوله تعالى :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
« 1 » .
قرأ « هشام » بخلف عنه « ما قتلوا » بتشديد التاء ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « قتل » مضعف العين ، والواو نائب فاعل ، وذلك لإرادة التكثير في القتل .
وقرأ الباقون « ما قتلوا » بتخفيف التاء ، وهو الوجه الثاني لهشام ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « قتل » الثلاثي مثل « نصر » والواو نائب فاعل « 2 » .
تنبيه : « وما قتلوا » من قوله تعالى :
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
« 3 » .
اتفق القراء العشرة على قراءته بتخفيف التاء مع البناء للمجهول .
وذلك اما لمناسبة « ما ماتوا » أو لان القتل في هذا الموضع ليس مختصا بسبيل اللّه بدليل « إذا ضربوا في الأرض » لان المقصود به السفر في التجارة وقد روي عن « ابن عامر » أنه قال :
« ما كان من القتل في سبيل اللّه فهو بالتشديد » أي يجوز فيه التشديد .
« سنقتل » من قوله تعالى :
قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ
« 4 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « سنقتل » بفتح النون واسكان القاف ، وضم التاء مخففة ، على أنه مضارع « قتل يقتل » نحو : « نصر ينصر » وذلك على أصل الفعل الذي يدل على القلة ، والكثرة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 168
( 2 ) قال ابن الجزري : ما قتلوا شد لدى خلف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 16 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 142 واتحاف فضلاء البشر ص 181
( 3 ) سورة آل عمران الآية 156
( 4 ) سورة الأعراف الآية 127