وذلك عطفا على قوله تعالى أول الآية :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ
. فقد أخبر اللّه عن الكفار بقتلهم للأنبياء بغير حق فقتل من دونهم أسهل عليهم ، ومن تجرأ على قتل « نبي » فهو على قتل من هو دون النبي من المؤمنين أجرأ ، فحمل آخر الكلام على أوله في الاخبار عن الكفار بالقتل .
تنبيه : « ويقتلون » من قوله تعالى :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ
« 1 » .
اتفق القراء العشرة على قراءته « ويقتلون » بفتح الياء ، واسكان القاف ، وحذف الألف على أنه مضارع من « قتل » ولم يرد فيه الخلاف الذي في « ويقتلون الذين يأمرون بالقسط » لان القراءة سنة متبعة ، ومبنية على التلقي والتوقيف .
قال « الزبيدي » « قتله قتلا ، وتقتالا ، نقلهما الجوهري وقال « سيبويه » : « والتقتال : القتل ، وهو بناء موضوع للتكثير » أماته بضرب ، أو حجر ، أو سم ، فهو قاتل ، وذلك مقتولا » أه « 2 » .
« قتلوا » من قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا
« 4 » .
ومن قوله تعالى :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 5 » .
هامش
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 117 .
وحجة القراءات ص 158 .
والحجة في القراءات السبع ص 107 .
( 1 ) سورة آل عمران الآية 21
( 2 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس مادة « قتل » ج 8 ص 75 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 169
( 4 ) سورة آل عمران الآية 195
( 5 ) سورة الأنعام الآية 140